علي بن أحمد الحرالي المراكشي

527

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

أمر - ] الخلق بلوائح آيات الحق عليهم ، فتبين في الفرقان محكم الوحي من متشابهه ، و [ محكم الخلق من متشابهه - ] . وكان متشابه الخلق هو المزين من متاع الدنيا ، ومحكم الخلق هو المحقق من دوام خلق الآخرة ، فاطلع نجم هذه الآية لإنارة غلس ما بنى عليه أمر التوراة من إثبات أمر الدنيا لهم وعداً ووعيداً ، لتكون هذه الآية توطئة لتحقيق صرف النهي عن مد اليد والبصر إلى ما متع به أهلها . فأنبأ ، تعالى ، أن متاع الدنيا أمر مزين ، لا حقيقة لزينته ولا حسن لما وراء زخرفه ، فقال : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ } فأبهم المزين لترجع إليه ألسنة التزيين مما كانت في رتبة علو أو دنو ، وفي إناطة التزيين بالناس ، دون الذين آمنوا ، ومن فوقهم ، إيضاح لنزول سنهم في أسنان القلوب ، وأنهم ملوك الدنيا وأتباعهم ، ورؤساء القبائل وأتباعهم ، الذين هم أهل الدنيا . { حُبُّ الشَّهَوَاتِ } جمع شهوة ، وهي نزوع النفس إلى محسوس لا تتمالك عنه - انتهى .